عرفت مواجهة برشلونة وألباسيتي، التي جرت مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026 ضمن منافسات ربع نهائي كأس ملك إسبانيا، إثارة كبيرة وأحداثًا مشوقة، حيث اصطدم عملاق الكرة الإسبانية بفريق طموح يسعى لإثبات نفسه. وانتهى اللقاء بفوز برشلونة بنتيجة 2–1، ليحجز مقعده في نصف نهائي المسابقة ويواصل مشواره في الدفاع عن لقبه الذي أحرزه في الموسم الماضي.
احتضن ملعب كارلوس بلمونتي هذه المواجهة وسط حضور جماهيري لافت، وبدأ برشلونة المباراة بأسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ والضغط العالي منذ الدقائق الأولى. وفرض الفريق الكتالوني سيطرته على مجريات اللعب، حيث تجاوزت نسبة استحواذه على الكرة 70٪ خلال الشوط الأول، في حين اختار ألباسيتي التراجع إلى مناطقه الدفاعية، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة ومحاولة مباغتة دفاع البارسا.
وجاءت أولى ثمار السيطرة الكتالونية في الدقيقة 39، عندما نجح الموهبة الصاعدة لامين يامال في افتتاح باب التسجيل بعد هجمة جماعية منظمة، استغل خلالها تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء، ليسدد الكرة بثقة داخل الشباك. هذا الهدف منح برشلونة أفضلية معنوية واضحة، وأنهى الشوط الأول وهو متقدم في النتيجة وأفضل على مستوى الأداء.
في الشوط الثاني، دخل برشلونة بعزيمة مضاعفة من أجل تعزيز النتيجة وتفادي أي مفاجآت، وواصل ضغطه الهجومي على مرمى أصحاب الأرض. ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى تمكن المدافع رونالد أراخو من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 56، بعدما ارتقى عاليًا لركلة ركنية وأسكن الكرة برأسية قوية في المرمى، مؤكّدًا حضوره المميز في الكرات الثابتة.
ورغم تقدم برشلونة بهدفين، لم يستسلم ألباسيتي، بل حاول العودة في النتيجة مستغلًا تراجع نسبي في نسق اللعب لدى الضيوف. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، تمكن اللاعب خافي مرينو من تقليص الفارق في الدقيقة 87، بعد هجمة منسقة أعادت الأمل لجماهير الفريق المحلي، ورفعت من حدة التوتر في الدقائق الأخيرة.
وعرفت اللحظات الختامية ضغطًا متزايدًا من ألباسيتي بحثًا عن هدف التعادل، إلا أن خبرة لاعبي برشلونة وتنظيمهم الدفاعي مكّناهم من الحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية، ليحسموا بطاقة التأهل عن جدارة.
على مستوى الأرقام، تفوق برشلونة في الاستحواذ وعدد التمريرات الصحيحة وصناعة الفرص، بينما اعتمد ألباسيتي على الانضباط الدفاعي والسرعة في التحولات الهجومية. كما شهد اللقاء بعض التدخلات القوية والبطاقات الصفراء، إضافة إلى صراع تكتيكي واضح بين مدربي الفريقين.
بهذا الانتصار، يواصل برشلونة مشواره بثبات في كأس ملك إسبانيا، البطولة التي يتربع على عرشها تاريخيًا برصيد 32 لقبًا، مؤكدًا طموحه في إضافة لقب جديد إلى خزائنه. أما ألباسيتي، فرغم الإقصاء، فقد غادر المسابقة مرفوع الرأس بعد أداء شجاع أمام أحد أكبر أندية القارة الأوروبية.
وفي الختام، جاءت مباراة برشلونة ضد ألباسيتي مثالًا حيًا على إثارة مباريات الكؤوس، حيث امتزجت خبرة الكبار بحماس الفرق الطموحة، ليحسم البارسا التأهل ويواصل حلم التتويج بلقب كأس ملك إسبانيا 2025–2026.
